العلامة المجلسي

329

بحار الأنوار

للنبي صلى الله عليه وسلم إنما كان من ( 1 ) أموال المسلمين يحمل النبي به الرجال وينفقه في سبيل الله ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وليته كما كان يليه . قالت : والله لا كلمتك أبدا . قال : والله لا هجرتك أبدا . قالت : والله لأدعون الله عليك . قال : والله لأدعون الله لك . فلما حضرتها الوفاة أوصت أن لا يصلي عليها ، فدفنت ليلا ، وصلى عليها العباس ( 2 ) بن عبد المطلب ، وكان بين وفاتها ووفاة أبيها اثنتان وسبعون ليلة . ومن رواياتهم الصحيحة الصريحة في أنها صلوات الله عليها استمرت على الغضب حتى ماتت : ما رواه مسلم ( 3 ) وأبو داود ( 4 ) في صحاحهما ، وأورده في جامع الأصول ( 5 ) في الفصل الثالث من كتاب المواريث في حرف الفاء ، عن عائشة قالت : إن فاطمة ( ع ) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله ( ص ) أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله ( ص ) مما أفاء الله عليه . فقال لها أبو بكر ( 6 ) : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ، ما تركناه ( 7 ) صدقة .

--> ( 1 ) في شرح النهج : إنما كان مالا من . ( 2 ) في المصدر : عباس - بدون الف ولام - . ( 3 ) صحيح مسلم 3 / 1381 - 1382 حديث 54 . ( 4 ) صحيح أبي داود 3 / 142 - 143 حديث 2970 . ( 5 ) جامع الأصول 9 / 637 حديث 7438 ، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي 10 / 386 حديث 7417 ، وقد تكرر ذكر مصادر هذه الروايات . ( 6 ) في ( ك ) : أبو بكر الصديق . ( 7 ) في المصدر : ما تركنا .